مادة (113)

كل موظف عام استولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها لإحدى الجهات المبينة فى المادة 119 ، أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المؤقت إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطا لا يقبل التجزئة أو إذا ارتكبت الجريمة فى زمن حرب وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الاقتصادى أو بمصلحة قومية لها.

وتكون العقوبة الحبس والغرامة التى لا تزيد على خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع الفعل غير مصحوب بنية التملك.

ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة حسب الأحوال كل موظف عام استولى بغير حق على مال خاص أو أوراق أو غيرها تحت يد إحدى الجهات المنصوص عليها فى المادة 119 أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت.

المادة 113 مستبدلة بموجب القانون رقم 63 لسنة 1975.

التعليق :

( جناية الاستيلاء بغير حق على مال عام )

تجرم هذه المادة فعل الاستيلاء الصادر من الموظف العام بغير حق علي مال أو أوراق أو غيرها أو تسهيل ذلك لغيره ـ علي أن تكون هذه الأموال مملوكة لإحدي الجهات المبنية بالمادة 119 عقوبات ـ ويكون القائم بالفعل الإجرامى هذا الموظف المقصود به في المادة 119 ع مكررا وغلظ المشرع في تلك العقوبة فجعلها السجن المؤبد أو المؤقت إذا ارتبطت بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباط لا يقبل التجزئة.

ـ وأيضا تغلط العقوبة في حالة وقوعها في زمن الحرب أضرار بمركز البلاد الاقتصادي أو بمصلحة قومية.أما إذا وقع فعل الاختلاس من الموظف العام المنصوص علي صفته بالمادة 119 مكرر ـ وكان هذا الفعل غير مصحوب بنية التمليك ـ فتكون العقوبة في هذه الحالة هى عقوبة الحبس والغرامة التى لا تزيد علي خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين .

الركن المادى :

لهذه الجريمة هو فعل الاستيلاء بغير حق او تسهيل الاستيلاء للغير وفي حالة ارتباط الركن المادى بأخر وهو فعل التزوير علي نحو لا يقبل التجزئة تغلظ العقوبة.

الركن المعنوى:

قوامه القصد الجنائي في صورة العمد بشقية العلم والإرادة والحكمة من العقوبة علي هذا النحو المبين سالفاً لأجل منع الاتجار بالوظيفة.

من أحكام محكمة النقض بشأن المادة 113 من قانون العقوبات :

وادخل من التعديلات علي نص المادتين 112،113 من قانون العقوبات، بحيث يتسع مدلولهما للعقاب اختلاس الموظف العام او من في حكمة للأموال والأوراق أو الاستيلاء عليها بغير حق، سواء كانت تلك الأموال والأوراق مملوكة للدولة أو لاحدي الجهات المبنية بالمادة 119 من قانون العقوبات. أم كانت أموالا خاصة مملوكة للأفراد. متى كان هذا المال موجودا في حيازته بسبب وظيفته ، وذلك بالنسبة لجريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات ، أو كان تحت يد إحدى الجهات المنصوص عليها فى المادة 119 من القانون ذاته بالنسبة

لجريمة الاستيلاء عليه بغير حق أو تسهيل ذلك للغير المنصوص عليها فى الفقرة الأخيرة من المادة 113 من قانون العقوبات ، وغلظ الشارع العقوبة المقررة فى هاتين الجريمتين إذا ما اقترن الفعل بظرف من الظروف المشددة المنصوص عليها فيهما ، كما أضاف القانون رقم 63 لسنة 1975 إلى أحكام ذلك الباب الرابع نص المادة 117 مكررا ليقرر عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة لكل موظف عام يضع النار عمداً أو يخرب أو يتلف أموالاً ثابتة أو منقولة أو أوراقاً أو غيرها لإحدى الجهات التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو للغير متى كان معهودا بها إلى تلك الجهة ، وقد استهدف الشارع من كل هذا التعديل مواجهة حالات سرقة واختلاس وإتلاف الأموال والأوراق التى تقع من الموظف الحافظ لها ، فشدد العقاب عليها ومن ثم فقد نصت المادة الثالثة من القانون رقم 63 لسنة 1975 على إلغاء الفقرة الثانية من المادة 152 من قانون العقوبات وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ـ السالف ذكره ـ لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتى اختلاس أوراق القضايا والاستيلاء عليها بغير حق وعاقبه عليها طبقا للمادتين 112 ، 113 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما ، وإذ كان الحكم قد أشار فى مدوناته إلى نص المادتين ـ السالف ذكرهما ـ وأفصح عن تطبيقهما فى حق الطاعن ، فإن النعى عليه بقالتى الخطأ فى تطبيق القانون والبطلان يكون على غير أساس.

(الطعن 199 لسنة 60 ق ـ جلسة 15/5/1991 س 42 ص 802).

قيام جناية الاستيلاء على مال للدولة بغير حق ، يقتضى وجود المال فى ملك الدولة وعنصرا من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من فى حكمه بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة.

(الطعن رقم 4367 لسنة 51 ق ـ جلسة 27/2/1982).

وجوب حسم المحكمة أمر ملكية الدولة أو من فى حكمها للمال . إغفال ذلك  قصور  لما كانت جناية الاستيلاء المنصوص عليها بالمادة 113 من قانون العقوبات ـ التى دين الطاعن بموجبها ـ تقتضى علاوة على وجود المال فى قيام موظف عام أو من فى حكمه بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة ومن ثم فإن ملك الدولة أو من فى حكمها للمال يجب على المحكمة أن تحسم أمره وخاصة عند المنازعة فيه.

(الطعن رقم 18779 لسنة 65 ق ـ جلسة 17/11/1999).

إن المادة 113 من قانون العقوبات قد دلت فى صريح عبارتها وواضح دلالتها ، على أن جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق تقتضى وجود المال فى ملك الدولة عنصرا من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من فى حكمه أياً كان بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة  ولا يعتبر المال قد دخل فى ملك الدولة إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملكية ، وتسلمه من الغير موظف مختص بتسلمه على مقتضى وظيفته ، أو أن يكون الموظف المختص قد سهل لغيره ذلك ويشترط انصراف نية الجانى وقت الاستيلاء إلى تملكه أو تضييعه على ربه فى تسهيل الاستيلاء ، وعليه يكون وجوبا على الحكم أن يبين صفة كل طاعن وكونه موظفا وكون وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء الغير

على المال وكيفية الإجراءات التى اتخذت بما تتوافر به أركان تلك الجريمة.

(الطعن رقم 19148 لسنة 68 ق ـ جلسة 1/6/2000).

لما كانت جناية الاستيلاء على مال الدولة أو ما فى حكمها أو تسهيل ذلك للغير المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات تقتضى وجود المال فى ملك الدولة أو ما فى حكمها بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة أو تسهيل ذلك للغير ، ولا يعتبر المال قد دخل فى ملك الدولة أو ما فى حكمها إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملك وتسلمه من الغير موظف مختص بتسلمه على مقتضى وظيفته.

(الطعن5802 لسنة52 ق ـ جلسة 16/3/1983 س 34  ص 371 )

جناية الاستيلاء بغير حق على مال مما نص عليه فى المادة 113 عقوبات تحققها بمجرد الحصول عليه خلسة أو عنوة أو حيلة بقصد ضياع المال على ربه.

( الطعن 927 لسنة 44 ق ـ جلسة 13/10/1974 س25 ص674 ).

وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتى اختلاس أوراق القضايا والاستيلاء عليها بغير حق وعاقبه عليها طبقا للمادتين 112 ، 113 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما ، وإذا كان الحكم قد أشار فى مدوناته إلى نص المادتين ـ المار ذكرهما ـ وأفصح عن تطبيقهما فى حق الطاعن ، فإن النعى عليه بقالتى الخطأ فى تطبيق القانون والبطلان يكون على غير أساس.

(الطعن 199 لسنة 601 ق ـ جلسة 15/5/1991 س42 ص802).

لما كانت المادة 208 مكرراً / د من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت فى فقرتها الأولى على أن " لا يحول انقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة قبل أو بعد إحالتها إلى المحكمة دون قضائها بالرد فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 112 ، 133 فقرة أولى وثانية ورابعة ، 113 فقرة أولى ، 114 ، 115 من قانون العقوبات " كما نصت فقرتها الثانية على أن " وعلى المحكمة أن تأمر بالرد فى مواجهة الورثة والموصى لهم وكل من أفاد فائدة جدية من الجريمة ليكون الحكم بالرد نافذا فى مال كل منهم بقدر ما استفاد " وكان الحكم المطعون فيه لم يدلل على استفادة كل وارث من الجريمة ولم يحدد مقدار الفائدة ، من الأموال العامة التى نسب لمورثه الاستيلاء عليها والتى يعتبر إلزامهم بردها بمثابة عقوبة ، فإنه يكون قاصرا بما يوجب نقضه.

(الطعن 6991 لسنة 58 ق ـ جلسة 15/2/1989 س 40ص240).

لما كانت المادة 118 من قانون العقوبات تنص على أنه " فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة فى المواد 112 ، 113 فقرة أولى وثانية واربعه ، 113 مكررا فقرة أولى ، 114 ، 115 ، 116 ، 116 مكررا 117 فقرة أولى ، يعزل الجانى من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه فى الجرائم المذكورة فى المواد 112 ، 113 فقرة أولى وثانية ورابعه 113 مكررا فقرة أولى ، 114 ، 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه وكان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضدهما الثانى والثالث عن جرائم تسهيل الاستيلاء على أموال بنك مصر والاستيلاء والتزوير والاستعمال والاشتراك ، وأغفل الحكم عليهما بالغرامة المنصوص عليها بالمادة 118 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يتعين معه نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه بتغريم المطعون ضدهما الثانى والثالث متضامنين مبلغ ستة آلاف دولار أمريكى بالإضافة إلى ما قضى به الحكم المطعون فيه.

(الطعن23842لسنة 61ق ـ جلسة20/12/1993س44 ص1214)

إذ نصت المادة 113 من قانون العقوبات على أنه : " يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل موظف عمومى استولى بغير حق على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت  تساهم فى مالها بنصيب ما أو سهل ذلك لغيره  فقد دلت على أن جناية الاستيلاء تقتضى وجود المال فى ملك الدولة أو إحدى الجهات المذكورة عنصرا من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من فى حكمه بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة ولا يعتبر المال أيا كان الوصف الذى يصدق عليه قد دخل فى ملك الجهة إلا إذا كان قد آل إليها بسببه صحيح ناقل للملك . ومن ثم فإن ملكية الدولة أو ما فى حكمها للمال يجب على المحكمة أن تحسم أمره وخاصة عند المنازعة فيه.

(الطعن 865 لسنة 40 ق ـ جلسة 22/6/1970 س 21 ص 928).

 

 



([1]) معدلة بموجب القانون رقم 95 لسنة 2003.

 

التليفون:
من داخل مصر: 01118727840
من خارج مصر: 01118727840-002
تواصل معنا على Google+
البريد الالكتروني:
المواقع الالكترونية: